بحث هذه المدونة الإلكترونية

يا ترى البيزنس دبلوقتي شكله إيه ؟!

الأوضاع الاقتصادية الحالية.. واكتشاف فساد عدد من رجال الأعمال في عهد النظام السابق..وسيطرة عدد قليل منهم علي السوق.. جعلنا نفتح ملف البيزنس الآن .. فهل أصبح يطلق عليه بالفعل' الاستثمار النظيف' وماذا عن الأوضاع حاليا؟... وهل الثورة أفرزت بيزنس جديدا ليكون نجما بعد أن ظل بيزنس الحديد هو النجم قبل الثورة... وماذا عن بيزنس الفضائيات والمواقع الالكترونية التي زادت بشدة في الفترة الأخيرة... كل ذلك نتعرف عليه في هذا التحقيق...
الذهب في الضياع !
يعتبر بيزنس الذهب من أهم وأقوي الاستثمارات في العالم وفي مصر بالتحديد .. ونسمع كل يوم أن أسعار الذهب في الطالع .. فما هو مصير الاستثمار في الذهب من بعد الثورة؟ !...
' التجار الكبار يقفلوا ويشوفوا وظائف أخري ' هذا ملخص ما قاله لنا رفيق العباسي - من أكبر تجار الذهب في مصر ورئيس شعبة تجار الذهب - حيث يقول : بالرغم من ارتفاع أسعار الذهب إلا أن الاستثمار فيه في النازل , وأنصح أي مستثمر في الذهب أن يقفل مصانعه والتجار الكبارعليهم ان يبحثوا عن وظائف أخري , لأن الخسائر كبيرة جدا , ولا يوجد أحد يشتري , وقاعدة كبيرة من الشعب كان لديهم ذهب وباعوه بعد الثورة بسبب غلاء الأسعار وقلة الأموال وفي نفس الوقت يحقق لهم مكاسب كبيرة لأن أسعار الذهب ارتفعت , وهناك من يخزن لعل الأسعار ترتفع أكثر من ذلك , أما عن التجار والمستثمرين فمن لديه سبائك يدخرها , ولا توجد مصنعية يدفعها أحد الآن , لأن التفصيل يؤدي إلي دفع أجرة للعمال ومحتاج شراء خامات , فمن أين يأتي كل ذلك الآن , فأي تاجر بدلا من أن يكون لديه 10 سبائك يكتفي ب 5 أو 3, لأن المصنع فيه عمالة كبيرة أيضا , ولن يستطيع أن ينفق علي كل ذلك , فصناعة الذهب الآن أصبحت صعبة , ولا يوجد فائض مع الناس لكي يشتروا ذهبا , ونحن الآن في انتظار تحسن الأوضاع بجانب انخفاض أسعار الذهب العالمي , فصورة بيزنس الذهب بعد الثورة تشاؤمية جدا .
الذهب
العقار والحديد ماسكين نفسهم .. والتعليم والتنمية البشرية هو القادم !
ما الذي يفكر فيه رجال الأعمال الآن .. وما هو الاستثمار الذي يستطيع أن يتحدي الظروف حاليا .. وماذا عن شكل الاستثمار الأجنبي بعد الثورة .. وما الذي ينتظره المستثمرون .. كل ذلك يجيب عنه من داخل كواليس الاستثمار المهندس أحمد الشحات - استشاري تنمية موارد بشرية واقتصادية في عدد من الشركات والممثل الإقليمي لجامعة ' شتاينبيس ' الألمانية لدول شمال أفريقيا و الشرق الأوسط والمتخصص في التنمية البشرية والاقتصادية .
يقول : أكثر استثمار يعتبر ماسك نفسه أكثر من أي شيء آخر بعد الثورة هو العقار لأن هناك شراء بسبب أن الأسعار قلت في الفترة الأخيرة وذلك لقلة الطلب , ولكن البيع يكون من أصحاب العقارات وليس من المستثمرين , وكل صاحب شقة أو عقار يبيعه بسعر أقل طبعا ولذلك السوق غرق عقارات , بجانب أن الحديد مازال في الصورة بشكل كبير , ولكن مشكلة الاستثمار بشكل عام تكمن في الأمن , بجانب أنه بالرغم من أي شيء فالحكومة هي أساس الاستثمار , وذلك عندما يكون هناك بنية تحتية في الاستثمار وتدور عجلة الإنتاج , ولكن كل ذلك متوقف الآن , والمشاريع التي تعمل فيها الحكومة هي نفسها التي كانت موجودة من قبل الثورة , ولكن لا يوجد ضخ حكومي جديد , وبجانب ذلك أكثر استثمار سوف يظهر بعد الثورة هو بيزنس التعليم والتنمية البشرية من تدريب وأجهزة علمية , فهذا هو ما سوف يسود علي الأقل في الفترة القادمة , والشركات التي لها علاقة بالتنمية هي التي سيكون لديها الشغل الأكبر .
ويضيف قائلا : رجال الأعمال الآن متأثرون بشكل كبير , لأنه ليس هناك أي وسيلة لضخ أي منتجات جديدة , وكل حاجة وقفت بسبب الفساد الذي ظهر , ولو كان هناك رجل أعمال يخطط لفرع جديد أو مصنع جديد فقد أوقف كل تخطيطه الآن , ولا أحد يضمن أي استثمار لمدة سنة أو حتي شهر , لأننا في أصعب ظرف سياسي موجود , ولكن عندما تستقر الأمور أؤكد أن الانطلاقة سوف تبدأ ,   فالحياة ليست واضحة الآن , ولا توجد خريطة واضحة , كما أن الكثيرين من رجال الأعمال ينتظرون تنمية سيناء , لأن التنمية هناك معناها وجود استثمارات زراعية وصناعية وسياحية ونزوح أناس كثيرين إلي هناك لو أصبحت الحياة مؤهلة , فمن المتوقع أن يكون هناك من 3 إلي 5 ملايين إنسان , وسيكون فيه مدارس وتنمية في كل شيء , فتنمية سيناء ستفتح آفاقا جديدة للاستثمار وتحقق رواجا .
أما عن الاستثمار الأجنبي فلا يوجد استثمار أجنبي جديد من بعد الثورة , كما ان الموجودين يريدون أن يحافظوا علي ما لديهم فقط بدون أي توسعات , لأنه أي مستثمر سواء محليا أو أجنبيا من الممكن أن يتفق مع أي مسئول وفي اليوم الثاني من الممكن ألا يكون موجودا في منصبه , ولذلك نحن في حاجة إلي التعامل مع نظام وليس مع أشخاص .
كما يقول : أكبر غلطة للحكومة في النظام السابق أنها أرادت أن تكبر رجال الأعمال الكبار , حتي يهدفوا إلي وجود شبكة من التجارة والصناعة ويصبح هناك كيانات صغيرة تحتهم , ولكن ما حدث هو أن هؤلاء عندما كبروا في السوق اشتروا الكيانات الصغيرة , ولم يعطوا الفرصة لأحد أن يكبر , وبدلا من أن يكون لديه مصنع واحد فتح لكل مكون مصنعا , فأصبح هناك صفة احتكارية , وذلك ما فعله أحمد عز عندما عمل رخصة الحديد البليت والمعالج وغيره , والنظام سمح له بذلك ,   ولكن حاليا نحن في حاجة إلي كيانات وعمل جماعي بدلا من رجال الأعمال النجوم , وكل المؤشرات تؤكد أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي التي ستكون النجم في البيزنس في الفترة القادمة , ولكن يجب أن تساعد الحكومة في ذلك , وبدلا من أنها تعطي 2 أو 3 مليارات جنيه لشخص واحد مثلما كان يحدث من قبل تعطي هذا المبلغ لمجموعة أشخاص يقدمون كيانات متوسطة .
 
بيزنس الفضائيات : التكلفة 50 مليونا .. وتعويضهم في سنة .. ومفيش خسائر !
بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي يعانيها الاستثمار في مصر من بعد الثورة .. إلا أننا وجدنا زيادة في عدد القنوات الفضائية بشكل كبير ... فماذا عن استثمار القنوات وهل يحقق مكاسب بعد الثورة أم أنه يخسر مثل أي استثمار؟ !...
يقول محمد مراد - شريك ومؤسس سابق في قناة التحرير -: الاستثمار في القنوات الفضائية بعد الثورة مشجع جدا , ويختلف عن أي استثمار موجود , فهو بيزنس طويل الأمد , ولا يحقق أرباحا من أول يوم , ولكنه يقوم علي بناء قاعدة من الجمهور أولا , كما أنه لا توجد خسائر في بيزنس الفضائيات , كما أن أي قناة فضائية يجب أن تهدف إلي تحقيق مكاسب مادية وفكرية وثقافية , لأن أي عنصر وحده سوف يخسر , وبشكل عام تكلفة القناة الفضائية الآن تصل إلي 50 مليون جنيه , وتعويض هذا المبلغ الكبير يتحقق في سنة واحدة , لو كانت القناة تعمل بشكل صحيح , كما أن الوضع بعد الثورة اختلف , فأصبح هناك سقف حريات أعلي , والتكاليف أقل , ولدينا مقدمو برامج لا يطمعون في رواتب كبيرة , فبشكل عام الاستثمار في القنوات الفضائية مضمون , وهذا الكلام عن خبرة , فأنا شاركت في تأسيس 20 قناة .
 
المكسب في المواقع الإلكترونية من 500 إلي ألف دولار في الشهر !
بجانب القنوات الفضائية التي زاد عددها وجدنا عددا ضخما من المواقع الالكترونية بعد الثورة , وهو ما يطلق عليه البعض البيزنس السهل والمربح .. فمنذ أشهر قليلة تم نشر تقرير عن أغني 30 رجل أعمال عبر الانترنت .. وكان علي رأس القائمة ' مارك زوكربيرج ' مؤسس موقع الفيس بوك , وتقدر ثروته من هذا الموقع بأكثر من ستة مليارات دولار .. فماذا عن بيزنس المواقع في مصر؟ !...
المواقع الالكترونية
يقول المهندس حسن ثابت -   متخصص في إنشاء المواقع -: بعد الثورة نظرة الناس للانترنت اختلفت لأنها أسقطت رئيسا وغيرت نظاما , بجانب وجود البطالة , كما أن التسويق عبر الانترنت أصبح أكبر وأفضل ويستهدف كمية مشاهدات كبيرة وأرخص أيضا , ولذلك زاد عدد المواقع بعد الثورة بشكل كبير , وهناك تقرير كشف عن زيادة ضخمة في أعداد مستخدمي الانترنت في مصر بعد الثورة , حيث أصبح المستخدم في مصر يقضي 1800 دقيقة شهريا علي الانترنت , بعد أن كان يقضي 900 دقيقة فقط قبل الثورة , وأصبح بيزنس مهما جدا , فتكلفة الموقع تبدأ من 100 دولار وتصل حتي 20 أو 30 ألف دولار لو موقع كبير .
أما عن خطوات إنشاء الموقع ففي البداية يحدد الشخص جمهوره المستهدف وهدف الموقع , ثم يحدد اسما للموقع ( دومين ) ويحجز هذا الاسم من شركات متخصصة وتبلغ تكلفة ذلك 11 دولارا فقط , ثم يبحث عن ( هوستنج ) ليحصل علي المساحة وتصل إلي 100 دولار في السنة , ثم يتعاقد مع مصمم للصفحات , ويرفع الموقع , وكل ذلك يأخذ 48 ساعة فقط , أما عن المكسب فيعتمد علي عدد الجمهور وكمية الناس التي تدخل علي الموقع , وأكثر طريقة للمكسب تكون عن طريق الإعلانات من جوجل , والمكاسب من الممكن أن تصل إلي 500 دولار وحتي ألف دولار في الشهر , كما أن المكسب في الإعلان يكون بشكل أكبر عن طريق ( الكليك ) بمعني أن كل شخص يدخل الموقع ويدخل علي الإعلان فيكون هناك مقابل لصاحب الموقع , وجوجل تحدد سعر الكليك , فهناك كليك بدولار , وهناك بدولار ونصف , وغير ذلك , فالاستثمار في المواقع مضمون طبعا , والتجارة الالكترونية انتعشت بشكل كبير .

ليست هناك تعليقات:

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

يتم التشغيل بواسطة Blogger.