بحث هذه المدونة الإلكترونية

12 عاماً حبس .. جزاء طفل من امه

لكل جديد ومهم تابعني على الفيس بوك



أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها «تمكنت من تحرير طفل مجهول الأب من حبس حقيقي نفذته والدته ضده، واستمر 12 عاماً، بمنزل في دبي»، قبل أن تنقله إلى دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، لافتة إلى أنها «علمت بقصته مصادفة».

وأوضح مدير إدارة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، حسين الشواب، لـ«الإمارات اليوم»، أن «الوزارة تمكنت من نقل الطفل، بعد التنسيق مع أسرته، ودائرة الخدمات الاجتماعية، لتأمين حياة كريمة له ورعايته».
وأكد أن «الطفل تعرّض للسجن في غرفة مجاورة لمنزل العائلة، كما تعرّض للتقييد، بحجة حمايته من نفسه، كما حُرم من الاختلاط بالناس والأصدقاء واللعب وممارسة حياة طبيعية أسوة ببقية الأطفال».

وأوضح الشواب أن «الأم وأولادها كانوا يخجلون من إظهار الطفل، كونه مجهول الأب»، شارحاً أنها «تزوجت وأنجبت أطفالاً من زوجها الحالي، وتجاهلت الطفل كونه من دون أوراق ثبوتية».

وأشار الشواب إلى أن «الطفل يعاني نوبات غضب، ويتعامل مع الآخرين بعنف، كما يعاني التبول اللاإرادي»، مرجحاً أن تكون المعاملة التي تعرّض لها سبباً أساسياً في وضعيه الذهني والنفسي، لافتاً إلى أن الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين يدرسون حال الطفل، للتأكد من الآثار النفسية والعقلية التي لحقت به جراء الظروف التي عاشها طوال السنوات الماضية، والتأكد من وجود إعاقة من عدمها.

وقال الشواب إن «الطفل لم يتلقَ أي نوع من الإرشاد والرعاية في كيفية التصرف السليم أو التعامل مع الآخرين، ما جعله لا يميز التصرف المعيب من الطبيعي»، وأضاف أن الوزارة اتخذت إجراءاتها فور معرفتها بالواقعة لحماية الطفل، سواء كان سليماً أو معاقاً، وتواصلت مع الأسرة، التي بررت حبسه بحمايته من إيذاء نفسه، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التنسيق مع دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، والتي اهتمت بدورها بالموضوع واستقبلت الطفل.

إلى ذلك، قالت رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عفاف المري، إن الطفل المشار إليه ليس الوحيد الذي يتعرض للحبس من أسرته، موضحة أن «أسر معاقين تلجأ إلى تقييدهم حمايةً لهم من المخاطر، وجهلاً منها بالطريقة السليمة لرعايتهم، وعدم رغبتها في بذل أي جهد للتعرف إلى الأساليب السليمة في معاملة الأطفال».

وأشارت المري إلى أن الطفل المشار إليه قادر على الاستجابة ويفهم ما يدور حوله، لافتة إلى أن الأخصائيين يقومون بتقييم الحالتين الذهنية والنفسية للطفل، للتأكد من وجود إعاقة ما أو عامل نفسي مسبب للاضطرابات، مؤكدة حاجته إلى العلاج النفسي في المستشفى، بعد ما تعرض له.
وأضافت المري أن «المؤسسة رصدت العديد من حالات التقييد والإيذاء المقصود للأطفال، داعية إلى حملات توعية اجتماعية لذوي الأطفال بطرق رعايتهم ومخاطر تقييدهم».
كذلك أفادت رئيسة قسم التربية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية ماجدة خميس، بأن الوزارة علمت بوجود الطفل من إحدى المراجعات مصادفةً، فتواصلت مع الأسرة، لتسليمها الطفل بشكل ودي، ونقله إلى دائرة الخدمات.

وأوضحت أن أسرة الطفل تجاهلته على مدى سنوات، ووضعته في غرفة قرب المنزل، وقيدته في أحيان كثيرة، ما جعله عنيفاً في التعامل مع الآخرين، ميالاً إلى الكسر والضرب والصراخ، كما أنه لا يميز الأفعال المعيبة بسبب عدم توجيهه من أحد.
 
   و اقرأ ايضاً من المواضيع السابقة 
لكل جديد ومهم تابعني على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

يتم التشغيل بواسطة Blogger.